وفي بعض المواضع ذكر العراقي ما هو معلق عند البخاري، ولم يذكر من وصله.
فقد ذكر حديث عروة عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ في خميصة ذات علم (٢)(الحديث) وأتبعه بقوله:
وقال البخاري:(فنظر إلى أعلامها نظرة)، ثم قال: وفي رواية له علقها: «كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن يفتني»(٣).
فيلاحظ أنه لم يذكر لهذا التعليق رواية موصولة، في حين توجد له رواية موصولة بلفظ مقارب، أخرجها الإمام مالك في الموطأ (٤) وقد ذكرها تلميذ العراقي، الحافظ ابن حجر في الفتح (٥)، (٦).
وأما التدليس القادح وبيان ما يزيله، فإن العراقي ذكر حديث عائشة ﵂ قالت: لما نزل عُذرى قام النبي ﷺ على المنبر، فذكر ذلك (الحديث)،
(١) وينظر بعض الأمثلة الأخرى لذكره للتعليق مع بيان وصله/ التقريب مع طرح التثريب ٣/ ٢٤٢، ٧/٢٢، ٨/ ٧١. (٢) هي خطوط التطريز ونحوها. (٣) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٢/ ٣٧٧ والبخارى مع الفتح - الصلاة - باب إذا صلى في ثوب له أعلام، ونظر إليها ١/ ٤٨٢ - ٤٨٣ عقب حديث (٣٧٣). (٤) ينظر الموطأ - الصلاة ١/ ٦٧ - باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها/ حديث (٦٧). (٥) ينظر الفتح ١/ ٤٨٣. وينظر مثال آخر في التقريب مع طرح التثريب ٣/ ٢٢٨ وصحيح البخاري مع الفتح ١٠/ ٢٩٢ - اللباس - باب لبس القسى - ضمن ترجمة الباب، وهو موصول في صحيح مسلم - اللباس - باب ١٧ حدث (٢٠٧٨). (٦) وينظر مثال ما أشار إلى إعلاله بالانقطاع التقريب مع طرح التثريب ٢/ ٧٣ - ٧٤ مع سنن ابن ماجه ١/ حديث (٢٩٤) والتاريخ الكبير للبخارى ٤/ ٧٧ (ت ٢٠١١).