صارت كلمة «متروك» المذكورة بعد «سوار» راجعة إلى «جميع بن عمر» والصواب أنها راجعة إلى «سوار» الذي هو في الإسناد المذكور يعد شيخا ل «جميع بن عمر» وليس جده.
و «سوار» هذا هو ابن مصعب الهمداني، المؤذن، الأعمى، وقد وصفه ابن الجوزي في التعليق على الحديث المذكور بأنه «ليس بثقة (١)» وهي عبارة بمعنى «متروك» وقد جاء في ترجمته وصفه بكلا الأمرين من النقاد، كما وصف بأنه يروى الموضوعات عن عطية العوفي (٢) وله رواية للحديث المذكور بنحوه من حديث أم سلمة ﵂(٣). وبذلك يبرأ «جميع بن عمير الكوفي» من عهدة حديث علي هذا في شيعته. لأن المذكور في سند الحديث راو آخر غيره، واشتبه به على كل من ابن الجوزى ومن تابعه (٤).
وحتى «جميع بن عمر البصري» الذي في سند الحديث إلى «علي»﵁ لم أجد من تكلم فيه بشيء غير روايته هذا الحديث عن سوار عن ابن جحادة عن الشعبي عن علي، كما تقدم، ووصف الحديث بأنه باطل (٥). لكنه لم ينفرد بالحديث، بل رواه غيره وهو الفضل بن غانم عن سوار عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة، به بنحوه مع زيادة (٦).
(١) ينظر الموضوعات لابن الجوزى ٢/ حديث (٧٤١). (٢) ينظر الميزان ٢/ واللسان ٣/ ت (٤٤٨). (٣) ينظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٢٢/ ترجمة «الفضل بن غانم». (٤) ينظر اللآلئ المصنوعة ١/ ٣٧٩ والفوائد المجموعة للشوكاني/ حديث رقم ٨٧ (المناقب) وتنزيه الشريعة ١/ ٣٦٦ وتحرف «عمر» إلى «عمرو». (٥) ينظر التهذيب ٢/ ت ١٧٦ وتحرف فيها «عمر» إلى عمير، والميزان ٢ (ت ١٥٥١). (٦) ينظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣٢١ - ٣٢٢.