وتقدم أن سوارا … وصف برواية الموضوعات عن عطية العوفي. فيكون الأولى بتحمل تبعة الحديث هو من دار إسناده من الطريقين عليه، وهو «سوار»، وليس «جميع بن عمر البصري» هذا.
الخلاصة: ومما يتقدم يستخلص: أن «جميع بن عمر البصري» الذي روى من طريقه حديث علي ﵁ السابق في الشيعة، ليس هو «جميع بن عمير الكوفي» الذي روى أبو داود وابن ماجة والبيهقي من طريقه حديث ابن عمر ﵄ في خيار بيع المحفلة كما تقدم، وأن «جميع بن عمير» هذا لم يثبت ما يقتضي اتهامه بوضع الحديث والكذب فيه، كما نقله العراقي وأقره فيما تقدم.
ولكن خلاصة حاله: أنه عرف بالتشيع مع صدقه، وعليه يحمل ما ذكر من توثيق العجلي له (١)، وله أحاديث منكرة، لم يعرف له متابع عليها، فيقتضي ذلك ضعفه فقط من جهة ضبطه، وفي راوية ما يؤيد بدعته.
ويلتقي هذا مع قول الحافظ في التقريب إنه «صدوق يخطئ، ويتشيع»(٢) ومع قول الذهبي في المجرد: إنه «لين»(٣) ومع قول الخطابي عن حديث ابن عمر السابق: ليس إسناده بذاك. كما تقدم. وهناك أمثلة أخرى بين العراقي فيها أحوال بعض الرواة مشيرا بذلك إلى درجة الحديث المروي من طريقهم، يمكن مراجعة بعضها في التقريب مع طرح التثريب ٥/ ٢٠٥ مع سنن أبي داود - كتاب الضحايا - باب العقيقة ٣/ حديث (٢٨٣٧) والتقريب مع.
(١) ينظر إكمال مغلطاي ٣/ ت ١٠١٦ والتهذيب ٢/ ت ١٧٦. (٢) تقريب التهذيب (٩٦٨). (٣) المجرد في رجال ابن ماجه للذهبي بتحقيق الأخ الفاضل د/ باسم الجوابرة/ ت (٤٦٨).