وقد قام معاصر ابن حبان وهو ابن عدي بسبر أحاديث «جميع» ولم يذكر له شيئا موضوعا، ولكن ذكر له أربعة أحاديث عن ابن عمر ﵁ في مناقب علي ﵁، وأشار إلى تفرده بغيرها أيضا، وعلى ضوء ذلك قرر أن وصف البخاري له بأن فيه نظرا، يحمل على ما يلاحظ في أحاديثه من النكارة، لعدم وجود متابع له عليها، ثم قرر أنه رغم ذلك، فقد روى عنه جماعة. اهـ (٢) ومقتضى هذا أنه ليس متروكا.
لكن أخرج الخطيب من طريق عصام بن الحكم العكبري عن جميع بن عمر البصري عن سوار عن محمد بن جحادة عن الشعبي عن علي مرفوعا: أنت وشيعتك في الجنة (٣) ومن طريق الخطيب هذا أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، وعلق عليه بقوله: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ وسوار ليس بثقة، قال ابن نمير: جميع من أكذب الناس، وقال ابن حبان كان يضع الحديث (٤) وهنا وهم من ابن الجوزي وتابعه عليه من بعده، وهو ذكر قول ابن نمير وابن حبان على أنه في «جميع» الذي في سند هذا
(١) ينظر المغني للذهبي ١/ ت ١١٧٨ والإكمال لمغلطاي ٢/ ت ١٠١٦ وتهذيب التهذيب ٢/ ت ١٧٧ والتقريب (٩٦٨). (٢) ينظر الكامل ٢/ ٥٨٨. (٣) تاريخ بغداد ١٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠ ط د/ بشار. (٤) ينظر الموضوعات لابن الجوزي ٢/ حديث (٧٤١) وقد غير محققه الفاضل «عمر» إلى «عمير» ليتفق مع ما ذكره ابن الجوزي في حال (جميع) مع أن ابن الجوزي وهم في ذلك كما سأوضحه في بقية الكلام على الحديث.