وأما متون أحاديث الكتاب التي رواها العراقي وولده بأسانيدهما المتصلة بالتراجم الست عشرة، فبين مصدرها بقوله: ولفظ الحديث الذي أورده في هذا المختصر، هو لمن ذكر الإسناد إليه، من الموطأ، ومسند أحمد (١).
والأحاديث المخرجة بطريقة الرواية هذه، هي التي يقدمها العراقي في الذكر فيسوقها عقب تراجم الكتب والأبواب، في النسختين: الصغرى والكبرى، ثم يتبعها بالروايات والزوائد التي يخرجها بالعزو، كما سيأتي.
وأما الطريقة الثانية: وهي التخريج بالعزو، فقد سلكها العراقي في أحاديث الكتاب عموما بنسختيه الكبرى والصغرى.
وذلك أن ما خرجه بالرواية بسنده وبسند ولده أبي زرعة، متصلا بالتراجم الست عشرة كما سبق، قد خرجه أيضا بالعزو إلى غير مسند أحمد والموطأ من المصادر التي اتفقت معهما في تخريج تلك الأحاديث بالتراجم المذكورة.
ثم خرج بالعزو أيضا ما زاده على تلك الأحاديث في النسخة الكبرى من أحاديث مروية بغير تراجم الأصحية الست عشرة. وجعل لنفسه في التخريج بالعزو عموما اصطلاحات وعبارات تدل على مقصوده، وذكر مجمل ذلك في مقدمة التقريب فقال: فإن كان الحديث في الصحيحين، لم أعزه لأحد، وكان ذلك علامة كونه متفقا عليه (٢)، وإن كان في أحدهما اقتصرت على
(١) ينظر التقريب مع طرح التثريب ١/١٨. (٢) مثال ذلك الحديث الأول من باب الوضوء/ ينظر التقريب مع طرح التثريب ٢/٤١ - ٤٢ وحديث النية في أول كتاب الطهارة/ التقريب مع طرح التثريب ٢/٢ - ٣. أما المتفق عليه من غير المروى بأصح الأسانيد فإنه يصرح بالاتفاق عليه مثل التقريب مع طرح التثريب ٨/ ٢٥٤.