وقد ذكر الحافظ ابن حجر عن هذا الكتاب ما يفيد تقديره العلمي لشرط شيخه العراقي فيه، والحث على تفرغ من هو كفء لإكمال ما بدأه، مع إشارة لبعض النقد له.
فقد قال: وقد أخلى كثيرا من الأبواب، لكونه لم يجد فيها بتلك الشريطة، وفاته أيضا جملة من الأحاديث على شرطه، لكونه تقيد بالكتابين (١) للغرض الذي أراده، من كون الأحاديث المذكورة تصير متصلة الإسناد، مع الاختصار البالغ، ثم قال الحافظ: ولو قُدِّر أن يتفرغ عارف لجمع الأحاديث الواردة، بجميع التراجم المذكورة (٢) من غير تقييد بكتاب، ويضم إليها التراجم المزيدة عليها (٣) لجاء كتابا حافلا، حاويا لأصح الصحيح (٤)
وقد ذكر السيوطي مما يمكن أن يفرد من أنواع علوم الحديث: معرفة الأصح مطلقا أو في الباب» (٥)
فيعتبر كتاب العراقي هذا هو المؤلف الوحيد حتى الآن في هذا النوع حسبما
(١) يعنى مسند أحمد وموطأ مالك، رواية أبي مصعب. (٢) يعنى الأسانيد التي وصفت بالأصحية مطلقا، أو مقيدة بصحابي معين كأبي هريرة أو ببلد معين كمكة ومصر وخراسان. ينظر معرفة علوم الحديث للحاكم/ ٥٣ - ٥٦ والمستدرك ١/ ٥١٢ والكفاية للخطيب/ ٣٩٧ - ٣٩٩ وتدريب الراوى ١/ ٧٧ - ٩٠ (٣) يعنى على ما ذكره العراقي وهو (١٦) ترجمة كما تقدم وتنظر الزيادة في المعرفة للحاكم والمستدرك له، والكفاية للخطيب في المواضع السابقة. والبحر الذي زخر للسيوطي ٢/ ٤٤٢ - ٤٦٤ (٤) تدريب الراوى ١/ ٩١ - ٩٢ والبحر الذي زخر ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٦ (٥) البحر الذي زخر ١/ ٢٥١.