ثم يضيف إلى ذلك تخريج تلك الروايات بالعزو إلى الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من المصادر الأصلية التي اشتركت مع الإمام مالك، والإمام أحمد في رواية الحديث من الطريق الموصوف بالأصحية المطلقة أو المقيدة.
مثال ذلك الحديث الثالث من باب الوضوء، حيث ذكره العراقي هكذا وعن بريدة قال: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلال، فقال: يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ (الحديث)(١) ثم قال: رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب (٢) وابن حبان (٣).
والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين (٤). فعند المراجعة نجد أن الحديث قد أخرجه أحمد في مسنده (٥) بالسياق الذي ذكره العراقي، وذلك عن زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي فذكر الحديث.
وقد ذكر الحاكم أن هذا الإسناد أثبت أسانيد الخراسانيين (٦) والثلاثة الذين عزا العراقي تخريج الحديث لهم وهم الترمذى وابن حبان والحاكم، قد أخرجوا الحديث عن طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، به. ولهذا عزا العراقي الحديث إليهم (٧).
(١) ينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب ٢/ ٥٦ - ٥٧. (٢) جامع الترمذي - المناقب ٦/ ح ٣٦٨٩. (٣) الإحسان حديث (٧٠٨٦). (٤) المستدرك ١/ ٣١٣ و ٣/ ٢٨٥. (٥) المسند ٣/ ٣٥٤ ح ٢٢٩٩٦ و ص ٣٦٠. (٦) معرفة علوم الحديث للحاكم/ ٥٦. (٧) ينظر مواضع تخريجهم للحديث فيما تقدم.