للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعليه فإن النسخة الصغرى لكتاب تقريب الأسانيد، والتي أطلق عليها أيضا النسخة الصغرى لأحاديث الأحكام، أو الأحكام الصغرى، هي التي اقتصر العراقي فيها على ذكر الأحاديث المروية له بأصح الأسانيد أو من أصحها فقط مثل الحديث السابق الذي أورده بأصح أسانيد الخراسانيين، كما أوضحته. أما النسخة الكبرى، فإن العراقي أورد فيها أحاديث النسخة الصغرى، وزاد عليها روايات أخرى متعلقة بأبواب النسخة الصغرى، لكنها مروية بطرق أخرى أو بألفاظ أخرى غير الموصوفة بالأصحية المطلقة أو المقيدة، ولكن منها ما هو مخرج في الصحيحين أو أحدهما، أو مخرج في غيرهما كالسنن والمسانيد، من طرق أخرى، منها الصحيح، ومنها الحسن، ومنها الضعيف، كما ستأتي بعض الأمثلة (١).

وقد أشار ابن فهد إلى مقدار تلك الزيادات إجمالا كما تقدم، فذكر أن النسخة المختصرة تبلغ نحو نصف حجم الأصل (٢) يعني النسخة الكبرى. وهي في طبعتها الأولى بمفردها قد بلغت (١٧٦) صفحة. ومعنى هذا أن النسخة الكبرى ضعف الصغرى، وأن الزيادات التي في الكبرى تبلغ مثل حجم النسخة الصغرى، وبمقارنتي التفصيلية بينهما وجدت ذلك صحيحا.

وقد أحصيت أحاديث النسخة الصغرى بحسب ترقيم العراقي وولده.


(١) وينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب ٢/ ٦٢ - ٦٥، ٧٣ - ٧٤، ٨٦، ١٣٤ - ١٣٥، ١٥٨ - ١٥٩، ١٧٢، ٢٣٦، ٢٤٢، ٢٥٢ - ٢٥٣، ٢٨٤، ٢٨٨ - ٢٨٩، ٢٩٦ - ٢٩٧. و ٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩، ٨/ ٢٠٤ - ٢٠٥ و ٢٣٦ - ٢٣٧.
(٢) ذيول التذكرة/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>