وقد طبعت هذه النسخة مرة أخرى بالهامش الأعلا لطرح التثريب، موزعة على أجزائه الثمانية حسب ما يقابلها من الشرح.
٢ - النسخة الصغرى، وهذه ذكرت أحاديثها ضمن طرح التثريب للعراقي، وتكملته لولده أبي زرعة.
حيث إن كلا من العراقي وولده قد جعلا من منهجهما في هذا الشرح البدء بسوق لفظ الحديث كاملا، ثم يتبعانه بالشرح التفصيلي له.
ومما يؤيد أن لفظ تلك الأحاديث التي يسوقانها في بداية شرح كل منها هي عبارة عن النسخة الصغرى لتقريب الأسانيد، أن أبا زرعة حينما يذكر في الشرح بعض الروايات الزائدة ينسبها إلى النسخة الكبرى، ويميزها عما في الصغرى (١) أما العراقي نفسه فيميز ما في الكبرى بقوله: في الأصل كذا (٢).
وبالمراجعة نجد ما ذكر موجودا فعلا في النسخة الكبرى.
كما أني قد استعرضت مواضع كثيرة خلال الشرح كله، للتعرف على ما أورده العراقي وولده أبو زرعة من أحاديث النسخة الصغرى، وما زاداه من روايات من النسخة الكبرى.
وتبين لي الآتي:
أن النسخة الصغرى من تقريب الأسانيد، قد اقتصر العراقي فيها على الأحاديث التي رواها بسنده إلى الإمام أحمد في مسنده، وإلى الإمام مالك في موطئه رواية أبي مصعب، وذلك بالطرق التي عدت أصح الأسانيد أو من أصحها.
(١) طرح التثريب ٥/ ٢٠٢ و ٧/ ١٣٣ و ٤/٦، ٧. (٢) طرح التثريب ٢/ ٣٠٧، ٣١٥.