للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إستنتاجا من العراقي، يفيدنا به أن التوثيق عند النسائى مراتب، فمنه مرتبة يصرح فيها بلفظ: «ثقة» ومنه مرتبة يصف الراوى فيها بأنه «ليس به بأس» فيكون توثيقا أدنى من الصريح، فيستفاد من تفاوته هذا عند الاختلاف في حال الراوى، كما يستفاد بذلك في تقدير حال الراوى عند النسائي حين يصفه بهذه اللفظة وحدها.

٦ - روى العراقي الحديث رقم (١٨) بسنده إلى عكراش بن ذؤيب أن قومه بعثوه بصدقاتهم إلى رسول الله فقدم المدينة ولقى الرسول وسلمه الصدقات (الحديث). وقد علق العراقى على هذا الحديث بذكر الخلاف في آخر من مات من الصحابة مطلقا، في جميع بلاد الإسلام، مع بيان الراجح والمرجوح من ذلك بالدليل، وقد أفاض في تناول هذا الموضوع بنحو صفحتين (١).

وقد تناول العراقي هذا المبحث نفسه في كتاب سابق على هذا الكتاب، وهو التقييد والإيضاح (٢)، وما ذكره هنا متقارب مع ما ذكره هناك، فلعله أعاده هنا مراعاة لمن تلقوا عنه هذا الكتاب في مجالس إملائه بالمدينة النبوية لكونهم من الغرباء الوافدين من مختلف الأقطار، وقد لا يكون توافر لهم كتابه الآخر الذي بين فيه ذلك.

ولما كان هذا المبحث لم أتعرض له في دراسة كتاب التقييد والإيضاح، فإنه يمكن هنا بيان أهم ما يستفاد منه من تقعيد وآراء للعراقي في هذا الموضوع.

فقد ذكر صحبة صحابي هذا الحديث وهو عكراش بن ذؤيب، ثم ذكر أن


(١) ينظر الأربعين العشارية/ ١٧٣ - ١٧٦.
(٢) ينظر التقييد والإيضاح/ ٣١٢ - ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>