٣ - لما أخرج الحديث (١٣) من طريق أبى بكر بن عياش، بين خلاصة حاله كما قدمت، ثم تعرض لمبحث آخر، وهو تحقيق الخلاف في اسم هذا الراوى، فقال: وقد اختلف في اسمه على ثلاثة عشر قولا، فقيل اسمه شعبة، وصححه أبو زرعة الرازى، وقيل اسمه سالم، وقيل عبد الله، وقيل غير ذلك، ثم قال: والصحيح أن اسمه كنيته، صححه ابن حبان (١) وابن عبد البر (٢) وابن الصلاح (٣) والمزى (٤) والذهبي (٥).
فيلاحظ أنه مع ذكر مجمل الأقوال، ذكر تصحيح من قبله لوجهين، ثم رجح منهما ما صححه الأكثرون.
٤ - في الحديث رقم (٢٠) ذكر العراقي أن والد «سُحَامة» أحد رواة الحديث، قد اختلف في تسميته، وأن ابن حبان سماه «عبد الرحمن» ثم قال: وهكذا قال ابن أبى حاتم عن أبيه فيما صدر به كلامه، ثم ذكر أن ابن أبى حاتم قال أيضا: وقيل عبيد الله (٦).
فتقريره أن ابن أبى حاتم صدر كلامه بما يوافق ما ذكره ابن حبان، وذكره القول الثانى في التسمية بعبارة «قيل»، يعتبر استنتاجا منه لكون ابن أبى حاتم يرجح التسمية (بعبد الرحمن) التى ذكرها ابن حبان، ويضعف القول الثاني بأن اسمه «عبيد الله».
(١) الثقات ٧/ ٦٦٩. (٢) الاستغناء في الكنى له ١/ ٤٤٠ - ٤٤٤. (٣) علوم الحديث لابن الصلاح مع التقييد والإيضاح/ ٣٧٣ (معرفة الأسماء والكني). (٤) تهذيب الكمال ٣٣/ ١٢٩ - ١٣٠. (٥) تذكرة الحفاظ ١/ ٢٦٥. (٦) الأربعين العشارية/ ١٧٩ - ١٨٠.