وبالتالي صحح الطرق المختلفة للحديث. فقد روى الحديث السابع من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد الطويل عن أنس بن مالك ﵁ أنه كان ابن لأم سليم يقال له: أبو عمير، كان النبي ﷺ يمازحه (الحديث). وقال: هذا حديث صحيح، أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن محمد بن عبد الله الأنصاري، ثم قال: ورواه النسائي في سننه الكبرى، في عمل اليوم والليلة، عن عمران بن بكار البراد الحمصي، عن الحسن بن خمير عن الجراح بن مليح عن شعبة عن محمد بن قيس عن حميد، بنحوه. ثم قال: وقد اختلف في هذا الحديث على شعبة، فرواه الجراح بن مليح والد وكيع، عنه. يعنى عن شعبة - هكذا وخالفه آدم بن أبي إياس، وعبد الله ابن إدريس الأودي، ويزيد بن زريع، فرووه عن شعبة عن أبي التياح - واسمه - يزيد بن حميد الضبعي - عن أنس. وعزاه إلى الأئمة الستة خلا أبا داود، من رواية شعبة، هكذا وقال: وهو المحفوظ. ثم قال: ورواه سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن أنس، وعزاه إلى النسائي في اليوم والليلة أيضا. ثم قال: ورواية الأنصاري - يعنى التي رواها العراقي بسنده كما تقدم - له عن حميد عن أنس صحيحة (١). فأصبح هناك تعارض في ظاهر الأمر بين حكمه هذا بصحة الوجه المخالف لأكثر الثقات، وبين وصفه ما رواه أكثر الثقات بأنه هو المحفوظ، وتصحيح الشيخين وغيرهما له.