للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا زياد بن طارق، وقد روى محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحو هذه القصة والشعر، وساقه من طريق الطبراني بتمامه (١) وعقب الحافظ على ذلك، فقال: قلت: ولا أعلم للحافظ ضياء الدين في تصحيحه سلفا، لكن رواته لم يجرحوا، وقد صرح كل منهم بالسماع من شيخه، فهو فرد غريب، لا وجه لتضعيفه، ثم ذكر ما تقدم نقل العراقي له في تضعيف الحديث من كلام ابن عبد البر والذهبي، ووصفه بأنه تحكم بلا دليل، ورده من جانبه هو بالدليل، ثم ذكر كلام شيخه العراقي بإقراره لما ذكره كل من ابن عبد البر والعراقي، وتقدم لكل من الشريف الحسيني وابن سيد الناس، وقال: إنه قلد في ذلك الحافظ أبا عبد الله الذهبي (٢).

لما تعرض الحافظ ابن حجر لهذا الحديث أيضا في عدد من كتبه (٣) وتوسع أكثر في اللسان (٤) فبين طرق الحديث ورد إعلال كل من ابن عبد البر والذهبي له، وكذا في الأربعين المتباينة بشرط السماع (٥) وفيهما بين أن الحديث حسن لغيره بشاهده الذي رواه ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده،


(١) ينظر الأربعين العشارية لابن حجر ٢/ ب مخطوط، والمختارة للضياء المقدسي ٩/ حديث (٨٧) بتحقيق معالي الدكتور/ عبد الملك بن دهيش، لكن من طريق واحد فقط عن الطبراني، ولم أجد في هذا الموضع كلام الضياء عن زهير بن زياد ولا عن زياد بن طارق، ولا ذكره لرواية ابن إسحق.
(٢) ينظر الأربعين العشارية لابن حجر ٢/ ب - ٤/ مخطوط.
(٣) ينظر الفتح ٨/٣٤ والإصابة ١/ ٥٥٣ ترجمة «زهير بن صرد».
(٤) لسان الميزان/ ٤/ ٩٩ - ١٠٤/ ترجمة «عبد الله بن رماحس».
(٥) حديث (٢٢) / ١٧١ - ١٧٧ بتحقيق صلاح الدين مقبول.

<<  <  ج: ص:  >  >>