عبد البر، في شعر زهير - يعنى الذى في هذا الحديث -: رواه عبيد الله بن رماحس عن زياد بن طارق، عن زياد بن صرد بن زهير عن أبيه عن جده زهير بن صرد، فعمد عبيد الله إلى الإسناد فأسقط رجلين منه، وما قنع بذلك حتى صرح أن زياد بن طارق قال: حدثني زهير، ثم نقل العراقي عن الذهبي قوله: زياد ابن طارق، نكرة، لا يُعرف، تفرد عنه عبيد الله بن رماحس، ثم قال: وإنما ذكرت هذه الأحاديث التساعية، لبيان أمرها، خصوصا هذا الأخير الذي فيه إسقاط رجلين، ثم أشار إلى انتقاد كل من: الحافظ الشريف الحسيني، لايراد هذا الحديث في ثمانيات النجيب، وأبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري، لا يراده في ثمانيات «مؤنسة خاتون» وسباعياتها (١).
ومن كلام العراقي هذا على الحديث يظهر معنى إشارته السابقة إلى أن فيه نظراً، ففي سنده ما يقتضى ضعفه سواء من جهة إعضاله بسقط راويين، أو من جهة ضعف عبيد الله بن رماحس، وجهالة زياد بن طارق مع التفرد عن المتابع والشاهد.
لكن تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر تعقبه في هذا، حيث أخرج الحديث نفسه في أول الأربعين العشارية له، وذلك من طريق الطبراني، به، ثم قال: هذا حديث حسن غريب، وعزاه إلى ابن قانع في معجم الصحابة له عن عبد الله ابن على الخواص عن عبيد الله - يعنى ابن رماحس - شيخ الطبراني. وإلى الضياء المقدسي في المختارة، من طريقين عن الطبراني، عن عبيد الله بن رماحس، به، وذكر قول الضياء عقب الحديث:«زهير» لم يذكره البخاري.