درجة الاحتجاج، لكنه يتقوى إلى درجة الضعف اليسير الذي يصلح للاعتبار.
وبهذا يمكن التوفيق بين من يقول: إن مثل هذه الطرق، ولو كثرت فلا تجبر مثلها ولا تنجبر به، لشدة ضعف كل منها.
وبين من يقول: إنها تجبر وتنجبر، فيحمل القول الأول على نفى الجبر والانجبار بالمثل إلى درجة الحجية، ويحمل القول الثاني على إثبات الجبر والانجبار بالمثل من أضعف إلى ضعيف يعتبر به فقط.
أما الحديث الثانى التساعي الذي قال العراقي: إن فيه نظرا، وهو يعتبر الحديث الثالث والأخير من التساعيات التي زادها على الأربعين العشارية، فقد رواه من طريق الطبراني أيضا قال: أخبرنا عبيد الله بن رماحس القيسي، برمادة الرملة سنة ٢٧٤ قال: حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق - وكان قد أتت عليه (١٢٠) سنة قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين (الحديث) بقصته، وشعره، قال الطبراني: لم يرو عن زهير بن صرد بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد الله بن رماحس (١).
ثم قال العراقي: هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني هكذا في معاجمه الثلاثة، وشيخه عبيد الله بن رماحس، روى عنه جماعة منهم أبو سعيد بن الأعرابي، ثم قال: قال أبو عبد الله الذهبي في الميزان: ما رأيت للمتقدمين فيه جرحا، وما هو من المعتمد عليهم، ثم نقل عن الذهبي أيضا قوله: ثم رأيت الحديث الذي رواه - يعنى حديثنا هذا - له علة قادحة، قال أبو عمر بن