أما في الأربعين العشارية له فقال: حسن غريب، وهو فرد غريب لا وجه لتضعيفه (٢) وهذا يفيد تحسينه لذاته.
وعلى أى من القولين، يكون اقتصار العراقي على الحكم يضعف هذا الحديث مطلقا، مردود، لرد ما ضعفه لأجله، كما تقدم، وقول الحافظ ابن حجر: إنه فرد غريب، يرده ما ذكره الحافظ نفسه من شاهده الذي رواه ابن إسحق كما تقدم.
د - إشارته إلى الحديث الموضوع، وذكر بعض رواته، ونقده لمن يفرح بمواليهم.
أما الحديث الموضوع فلم يذكر العراقي شيئا منه في هذا الكتاب، بل أشار صراحة إلى استبعاده فقال: واجتنبت إيراد رواية من عرف بالكذب، كأبى هدبة، وموسى الطويل، ودينار الحبشى، ويغنم بن سالم والأشج، وهؤلاء الضرب الذين لا يفرح بمواليهم، إلا من غلبت عليه غباوة جهله (٣).
وقد أعاد ذكر هؤلاء الرواة الخمسة في الكلام على الحديث التساعي الذي رواه من طريق أحدهم وهو دينار الحبشى، وذكر متابعة: كل من: يغنم وأبو هدبة، وموسى الطويل له، كما تقدم، وذكر أنهم كذابون متهمون بالوضع (٤).
(١) فتح البارى ٨/٣٤. (٢) الأربعين العشارية لابن حجر ٢/ ب مخطوط. (٣) الأربعين العشارية/ ١٢٣. (٤) الأربعين العشارية/ ٢٢٨ - ٢٣٠.