للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غيره له، إذا كان الآخر مثله، لقوة الضعف، وتقاعد الجابر، ثم قال: نعم يرتقى بمجموع طرقه عن كونه منكراً أو لا أصل له، صرح به شيخ الإسلام - يعنى ابن حجر (١). ثم قال السيوطى: بل ربما كثرت الطرق حتى أوصلته إلى درجة المستور، أو السيء الحفظ، بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل، ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن (٢).

وذكر السخاوى نحو ذلك، لكن بدون عزو شيء منه لشيخه ابن حجر، مع أنه مثل لما كثرت طرقه على النحو المذكور بحديث «من حفظ على أمتى أربعين حديثا» (٣) وهو الحديث الذى علق عليه الحافظ بكلامه السابق، والمتضمن لما ذكر السيوطى والسخاوى، ولعل عدم عزو السخاوى شيئا لشيخه، لكونه لم يأخذ بكل ما ذكره، كما يلاحظ ذلك من مقارنة كلاميهما.

أما البقاعي في نكته الوفية التى ذكر أن معظمها مستفاد مما حضره من دروس شيخه ابن حجر، فإنه ذكر ما ذكره السيوطى - فيما قدمته - وأضاف قائلا: وقد جعلنا مجموع تلك الطرق الواهية بمنزلة الطريق التي فيها ضعف يسير، فصار ذلك بمنزلة طريقين، كل منهما ضعفه يسير (٤) وما قرره كل من السخاوى والبقاعي والسيوطى من مرحلة الترقى إلى الحسن لغيره، يلتقى مع صنيع العراقي بالنسبة لبقية طرق حديث أنس هذا، حيث إنه بعد حكمه


(١) كما تراه ضمن كلامه السابق.
(٢) ينظر التدريب مع التقريب ١/ ١٩٤ ط مكتبة الكوثر.
(٣) ينظر فتح المغيث للسخاوى ١/ ٨٣ ط مكتبة الطبرى.
(٤) النكت الوفية بما في شرح الألفية - يعنى شرح العراقى لألفيته في المصطلح - ٦٩/ ب مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>