للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والوضع (١) ثم ذكر أن الحديث روى أيضا عن ١٦ صحابيا وسرد أسماءهم، وعقب على الجميع بقوله: في أسانيدها كلها مقال، ليس فيها، ولا فيما تقدمها للتصحيح مجال، لكن الأحاديث الضعيفة إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة، لاسيما ما ليس فيه إثبات فرض (٢).

وبهذا خالف قول معاصره السلفى بتصحيح الحديث، بمجموع طرقه الكثيرة، ولكن أثبت له بمجموعها قوة تجعله يصلح دليلا لما ليس بفرض مثل الآداب والفضائل ونحوهما، وهذا كما ترى قريب مما ذكره الحافظ ابن حجر في تعقب السلفى كما قدمت.

وأيضا الإمام النووى قد حكم بأن هذا الحديث بمجموع طرقه ضعيف وأقره الحافظ ابن حجر (٣).

وقال في الفتح: الكثرة الواهية تفيد (٤) وفى النكت على ابن الصلاح ذكر تفاوت مراتب الصحيح والحسن، والاستفادة منها عند التعارض، ثم قال: وكذلك أقول في الضعيف، إذا روى بأسانيد كلها قاصرة عن درجة الاعتبار بحيث لا يُجبر بعضها ببعض، إنه أمثل من ضعيف روى بإسناد واحد كذلك، وتظهر فائدة ذلك في جواز العمل به، أو منعه مطلقا (٥).

وقال السيوطي: وأما الضعف لفسق الراوى أو كذبه، فلا يؤثر فيه موافقة


(١) ينظر مقدمة الشيخ عبد الله الجديع لتحقيق الأربعين في الحث على الجهاد لابن عساكر/. ٢١، ١٠ - ١٢
(٢) ينظر الأربعين البلدانية لابن عساكر/ ٤٣
(٣) الأربعين المتباينة/ ٣٠٠ - ٣٠١.
(٤) فتح البارى ١٠/ ٤٤٦
(٥) النكت على ابن الصلاح لابن حجر ١/ ٤١٩ - ٤٢٠ ..

<<  <  ج: ص:  >  >>