للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بضعفه باعتبار مجموع الطرق الأربعة التي عرف رواتها بالكذب والاتهام بالوضع، أتبع ذلك بذكر متابعة أخرى وبين ضعفها فقط، فقال: وقد روى أحمد في مسنده من رواية جسر عن ثابت البناني عن أنس مرفوعا: طوبى لمن رآني (الحديث)، ثم قال: و «جسر» هو ابن فرقد، ضعفه ابن معين والنسائي (١).

ثم ذكر العراقي شاهدين آخرين للحديث وبين ضعف كل منهما. فقال في أولهما: ورواه أحمد هكذا من حديث أبي أمامة، من رواية أيمن عنه، ثم قال: وأيمن هذا لا أعرفه (٢) فأشار إلى ضعف هذا الشاهد لجهالة «أيمن» المذكور، حسب علمه.

ولكن لا يسلم هذا للعراقي فقد ذكر تلميذه ابن حجر «أيمن» هذا في اللسان وذكر تبعا للميزان وصفه بأنه شيخ مجهول، ثم قال: شيخنا في آخر أربعينه العشارية: لا أعرفه، ثم تعقب هذا فقال: قلت: وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال: هو أيمن بن مالك الأشعرى (٣)، ثم ذكر ابن حجر أن حديثه الذى معنا وهو «طوبى لم رآني» قد اختلف فيه على همام على وجهين أحدهما: عن قتادة عن أيمن عن أبي أمامة، والثاني: عن قتادة عن أيمن عن أبي هريرة، وذكر أن ابن حبان أخرج في صحيحه الحديث بالوجهين وصححهما، ولم يذكر الحافظ ولا غيره جرحا في «أيمن بن موسى»


(١) الأربعين العشارية/ ٢٣٠ والمسند لأحمد ٣/ ١٥٥ وتحرف فيه «جسر» إلى «حسن» والميزان ١/ ٣٩٨ واللسان ٢/ ١٠٤ - ١٠٥.
(٢) ينظر الأربعين العشارية/ ٢٣١.
(٣) الثقات ٤/٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>