الكلام على رواته، وتضعيفه بما تقدم، وبالتالي يتعقب بما قدمت أيضا من وجود شواهد عاضدة له، لم يذكر العراقي منها شيئا.
وأما الحديث الثانى من التساعيات فهو من الشديد الضعف الذي كثرت طرقه، فأشار العراقى إلى أنه يتقوى بذلك، كما سأوضحه.
فقد قال العراقي: وقد وقع لنا حديثان آخران في المعجم الصغير للطبراني بهذا الإسناد - يعنى إسناده إلى الطبراني فمن فوقه - تساعيان، في الثاني منهما نظر، فرأيت إيرادهما مع بيان أمرهما للفائدة.
ثم ساق سنده التساعي بالحديث الأول منهما إلى الطبراني قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد القصاص قال: حدثنا دينار بن عبد الله - مولى أنس - حدثني أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ طوبى لمن رآني (الحديث).
ثم قال: حديث ضعيف، رواه الطبراني هكذا في معجميه الصغير (١) والأوسط (٢)، ثم قال: وقد رواه عن أنس جماعة من الضعفاء المتهمين، منهم: يغنم بن سالم بن قنبر (٣) وأبو هدبة ابراهيم بن هدبة (٤) وموسى الطويل (٥) ودينار الحبشى، هذا (٦) وكلهم كذابون، متهمون بالوضع (٧).
(١) حديث رقم (٨٥٨). (٢) حديث رقم (٦١٠٦). (٣) الكشف الحثيث للبرهان الحلبى/ ترجمة (٨٥١). (٤) الكشف الحثيث/ ترجمة (٢٤). (٥) الكشف الحثيث/ ترجمة (٧٩٣). (٦) الميزان ٢/ ت (٢٦٩٢). (٧) ينظر الأربعين العشارية/ ٢٢٨ - ٢٣٠.