ويبدو أن هذا اشتباه منهما، فإن ابن حبان ذكر ممن اسمه (عمر بن أبان) في الثقات، راويين، أحدهما في التابعين (١) والثاني في أتباع التابعين (٢) ولكن ماذكره عن كل منهما لا ينطبق على الذى معنا.
ولعل مما يؤيد هذا أن ابن حجر لما ذكر عمر بن أبان هذا في اللسان، أقر حكم الذهبي بجهالته، ولم يذكر أن ابن حبان قد ذكره في الثقات (٣) وأيضا تعقب ابن الجزرى ما ذكره الذهبى عن راوبي هذا الحديث، وتضعيفه له فقال: رحم الله الذهبي، ما أسرعه إلى التضعيف والجرح، أما جعفر بن حميد فلا يضره تفرد الطبراني عنه، بل رفع عنه الجهالة، ولا نعلم أحدا تكلم فيه، وأما عمر بن أبان فقد ذكره ابن حبان في الثقات، فحكمه على الحديث بالضعف غير مسلم (٤).
وما قدمته بشأن ذكر (عمر بن أبان) في ثقات ابن حبان، يفيد اشتباه الأمر على ابن الجزرى كذلك، ويؤيد الحكم بضعف الحديث بسنده هذا، كما ذكر الذهبي والعراقي، لكنهما متعقبان بوجود شواهد للحديث ترقيه إلى: الحسن لغيره، كما قدمت، ولم يذكر أي منهما شيئا منها.
أما الضعيف الذي ذكره العراقى فيما زاده على الأربعين، وهو الأحاديث الثلاثة التساعية، فالأول منها، رواه بسنده، من طريقه السابق، لكن بإسناد
تساعى، فيكون أعلا درجة من إسناده العشارى به (٥) وقد اكتفى العراقي عن