للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنه الطبراني، وعمر بن أبان لا يدرى من هو؟ والحديث ثماني لنا على ضعفه (١).

فأفاد الذهبي بهذا جهالة كل من: عمر بن أبان، وجعفر بن حميد، وصرح بضعف الحديث من طريقهما، وبتفرد الطبرانى به عن جعفر، وعلى ضوء ذلك حكم العراقي على الحديث بأنه غريب، مع إقراره الذهبي على تضعيفه. وقد أوضح بصنيعه هذا ما أشار إليه في مقدمة الكتاب من أنه ربما ذكر حديثا غريبا، يكون ضعفه خفيفا لجهالة أو ستر راويه، وعدم جرحه بتعمد الكذب.

ونلاحظ أنه لم يذكر العراقي ولا الذهبي لهذا الحديث ما يدفع غرابته ويجبر ضعفه من متابع أو شاهد، في حين يوجد له شاهد بنحوه من حديث على أخرجه البزار في مسنده، وقال الحافظ ابن حجر عنه: إسناده مقارب (٢).

فيمكن به دفع الغرابة، وارتقاء الحديث إلى الحسن لغيره.

وأيضا تثليث الوضوء ماعدا مسح الرأس، له عدة شواهد (٣) وقد أخرج ابن حجر هذا الحديث في عشارياته من طريق الطبراني، به ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وذكر كلام الذهبى السابق عن كل من: جعفر وعمر ابن أبان، وتضعيف الحديث لأجلهما، وعقب على ذلك بقوله: و «عمر بن أبان» ذكره ابن حبان في الثقات (٤) وكذا ذكر الهيثمي رفيق العراقي (٥).


(١) ينظر الأربعين العشارية/ ٢٢٦ - ٢٢٧.
(٢) نصب الراية للزيلعي ١/٣١ - ٣٢ والدراية لابن حجر ١/٢٧ - ٢٨.
(٣) ينظر نصب الراية ١/٣١ - ٣٢.
(٤) الأربعين العشارية لابن حجر ٥/ ب (مخطوط).
(٥) مجمع الزوائد ١/ ٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>