للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خرج رسول الله يتبرز فلم يتبعه أحد (الحديث)، وقال العراقي: هذا حديث حسن، وأتبع ذلك بقوله: وسلمة بن وردان، فيه ضعف، وقد حسن له الترمذي أحاديث، كما سيأتي (١).

وقوله: كما سيأتي، إحالة إلى حديث (٣٣)، فقد أخرجه من طريق سلمة بن وردان أيضا، وقال: هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن يوسف بن عيسى عن الفضل بن موسى عن سلمة بن وردان، وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سلمة (٢).

ومن هذا تلاحظ أن العراقي يؤكد تقريره لنوع التعديل الفعلي، وإمكان ترجيحه على التجريح القولي، ولو تعدد، فقد ذكر ما يفيد أن الترمذي إذا حسن حديث الراوي مع إشارته لتفرده به عن شيخه، فإن ذلك يفيد تقرير اتصال رواية هذا الشخص عن شيخه، وتحسين حديثه لذاته، ما لم تكن هناك علة أخرى، ودون احتياج إلى ما قد يكون للحديث من شواهد (٣) وأن ذلك يكون بمثابة وصف الترمذي للراوي بأنه صدوق، وما في حكم هذه اللفظة، وقد أفاد العراقي أيضا أن الترمذي يشير إلى تفرد الراوي بالحديث ببعض العبارات الاصطلاحية، كقوله: لا نعرفه إلا من حديث فلان، أو قوله: إنما نعرفه من حديث فلان.


(١) الأربعين العشارية/ ٢٠٢ - ٢٠٤.
(٢) الأربعين المشارية/ ٢١٠ - ٢١١ وجامع الترمذي (٣٥١٢) وفي طبعة الحلبي: حسن غريب، وهو الموافق لبقية كلام الترمذي بعده.
(٣) لأن الأحاديث الثلاثة السابقة لها شواهد/ ينظر تعليق فضيلة محقق الأربعين العشارية/ ١٩٦، ٢٠٤ - ٢٠٢، ١٩٧

<<  <  ج: ص:  >  >>