للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومقتضى هذا ترجيحه لتوثيق أبى بكر بن عياش، في غير ما عرف وهمه فيه، كما يفهم هذا أيضا من تلخيصه لحاله في عدد من كتبه (١).

لكنه أنزله إلى مرتبة من يحسن حديثه في غير ما وهم فيه، وذلك في كتابين آخرين من كتبه (٢).

وهذا هو الموافق لصنيع العراقي هنا.

ومن هذا كله يتضح لنا عمليا أن الراوى المختلف في توثيقه وتجريحه، تختلف أنظار النقاد، بل الناقد الواحد، في تحديد مرتبته، ودرجة حديثه تبعا لذلك.

ويؤيد ذلك أيضا أن العراقي أخرج الحديث (٢٧) من طريق سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ارتقى رسول الله المنبر فقال: آمين (الحديث) ثم قال: هذا حديث حسن، ثم أتبع ذلك ببيان حال «سلمة بن وردان» لكون مدار الحديث عليه، فقال: وسلمة بن وردان حسن له الترمذى حديثه عن أنس: من ترك المراء وهو باطل (الحديث)، وهو من أفراده عن أنس، فقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة، ثم قال العراقي: وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ليس حديثه بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بقوى، عامة ما يرويه عن أنس منكر (٣).

وروى العراقي الحديث (٣٠) أيضا من طريق مسلمة بن وردان عن أنس.


(١) ينظر الكاشف ٢/ ترجمة (٦٥٣٥) والمغنى ٢/ ت (٧٣٤٦) ومعرفة الرواة المتكلم فيهم/ رقم (٣٩٠) ط الباز.
(٢) ينظر الميزان ٤/ ترجمة (١٠٠١٦) والديوان/ ت (٤٨٧٧).
(٣) الأربعين العشارية ١٩٥ - ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>