للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديث من طريقه، ولم يتكلم عنه بشيء، ولم يذكر له راويا غير من روى عنه هذا الحديث، وهو أبو يعلى الموصلي، صاحب المسند (١).

ولم أجد من ترجم له غير ابن حبان في ثقاته، وأخرج له في صحيحه حديثا توبع عليه (٢) فدل على عدم احتجاجه به بمفرده.

وصنيع العراقي هنا يفيد ذلك، حيث ذكر من تخريج الحديث ما دل على متابعة اثنين من الثقات له وهما: هشام بن عبد الملك الطيالسي، أبو الوليد (٣) عند أبي داود، وأبو نوح عبد الرحمن بن غزوان (٤) عند النسائي، فيكون تحسينه للحديث من طريق ابن بكار، تحسينا لغيره.

حيث لم يتوافر فيه بقية الشروط التي أشار إليها العراقي فيمن حسن حديثه لذاته، ممن ذكره ابن حبان في الثقات، كما تقدم في الحديثين السابقين، إلا أنه توبع من ثقتين كما تقدم.

وقد حكم الحافظ ابن حجر على طريق أحدهما، وهو هشام بن عبد الملك، عند أبي داود، بأنه إسناد صحيح (٥).

فكان مقتضى ما تقدم عن العراقى أن يحكم هنا بالصحة لغيره، لا بالحسن؛ لأنه تقدم ذكره متابعة (عثمان بن سعد) وبيان ضعفها الخفيف، وتقرير الحكم بصحة الحديث باعتبار صحة طريق من تابعه (عثمان) من رواة الحديث الثقات (٦).


(١) ينظر الثقات ٧/ ٦٢.
(٢) ينظر الإحسان ١١/ حديث (٤٧٤٤، ٤٧٤٧، ٤٧٤٨).
(٣) ينظر التقريب (٧٣٠١).
(٤) التقريب (٣٩٧٧).
(٥) تنظر الإصابة ٤/ ترجمة (٨٩٤٦).
(٦) ينظر الأربعين العشارية/ ١٦٣ - ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>