للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الثقات، وعكرمة بن عمار، احتج به مسلم في صحيحه، ووثقه العجلى والدارقطني، وقال ابن عدى: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة (١) ويُلاحظ أن مدار طرق الحديث التي معنا على عكرمة بن عمار، وقد ذكر العراقي توثيقه الفعلى باحتجاج مسلم به في صحيحه، وذكر توثيقه القولى عن جماعة، ولم يذكر فيه تجريحا، في حين نجد في مصادر ترجمته وصف غير واحد من النقاد له بضعف ضبطه لبعض مروياته (٢).

فظهر أنه مختلفا في توثيقه المطلق الذى اقتصر العراقي عليه، فأفاد ترجيحه له، في حين جمع الذهبي وابن حجر بين الأقوال، فالذهبي مرة قال: ثقة إلا في حديثه عن يحيى بن أبي كثير (٣) ومرة أخرى قال: صدوق مشهور (٤). أما الحافظ ابن حجر فقال في التقريب: صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب (٥) وهذا هو الأقرب لجمع الأقوال في حاله، ويلتقى مع الحكم بتحسين الحديث الذي معنا من طريقه، لأنه ليس من روايته عن يحيى بن أبي كثير، لكن كان مقتضى ترجيح العراقي لتوثيقه المطلق، أن يصحح الحديث، لكون مدار طرقه عليه، كما أسلفت.

أما عبد الله بن بكار فلم يذكر العراقي من حاله إلا ذكر ابن حبان له في الثقات، وبالمراجعة نجد أن ابن حبان قد ذكره في الثقات، وروى هذا


(١) الأربعين العشارية/ ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٢) ينظر الميزان ٣/ ت (٥٧١٣).
(٣) الكاشف ٢/ ترجمة (٣٨٦٦).
(٤) ينظر المغنى في الضعفاء ٢/ ت (٤١٦٨).
(٥) التقريب/ ت (٤٦٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>