للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الثقات، وهو تابعي، وقد روى عنه جماعة، ولم نجد ما يفيد جرحه (١) ونلاحظ هنا أن «سحامة» روى عنه أكثر من اثنين، فوصفه العراقي بأنه «روى عنه جماعة» والصلت لم نجد روى عنه سوى اثنين فقط، فوصفه بأنه «روى عنه غير واحد» وبهذا يستفاد أن الذي يطبق عليه العراقي قاعدة التحسين هذه، هو من روى عنه اثنان على الأقل، وذكره ابن حبان في الثقات، ولاسيما من كان من التابعين، ولم يوجد ما يفيد جرحه. وسيأتي تطبيق العراقي لتلك القاعدة أيضا في غير هذا الكتاب (٢).

وكما خالف الذهبي العراقي في حال «الصلت» كما سبق، فقد خالفه أيضا تلميذه ابن حجر في حال «سحامة» هذا، فوصفه بأنه «مقبول» (٣) ومقتضى اصطلاحه في هذا الوصف أن حديثه ضعيف لذاته، فلا يرتقى إلى الحسن إلا بعاضد يقويه.

والحديث التاسع والثلاثون، رواه العراقي من طريق عبد الله بن بكار قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله يوم عيد الأضحى، يخطب على بعير، ثم قال: هذا حديث حسن، وعزاه إلى أبي داود من طريق هشام بن عبد الملك الطيالسي، وإلى النسائي من طريق أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان، كلاهما عن عكرمة بن عمار به.

ثم أشار إلى وجه تحسين الحديث فقال: وعبد الله بن بكار، ذكره ابن حبان.


(١) ينظر الثقات ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١ والتهذيب ٣/ ٤٥٤.
(٢) ينظر قرة العين بالمسرة بوفاء الدين للعراقي/ ص ٣٥ بتحقيق مسعد السعدني.
(٣) التقريب (٢٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>