قولي لمائة امرأة، كقولى لامرأة واحدة» (١) فيلاحظ أن الروايتين المذكورتين بمعنى اللفظ المطلوب، وأقربهما رواية النسائي.
فيفهم من ذكره له، أن مقصوده بعبارة «ليس له أصل» مقيدة، باللفظ المذكور في المنهاج فقط، ولكن يوجد ما هو بمعناه، ولا سيما رواية النسائي. وعلى هذا التقييد يحمل إنكار كل من المزى والذهبي.
وقد صرح بالتقييد غير العراقي ممن خرج أحاديث المنهاج. فقال الزركشي: لا يُعرف بهذا اللفظ، ولكن معناه ثابت، ثم ذكر روايتي الترمذي والنسائي السابقتين (٢).
وقال ابن الملقن: هذا الحديث لم أره بهذا اللفظ … . وذكر إنكار المزى والذهبي له ثم قال: لكن في سنن النسائي … وذكر روايته ثم رواية الترمذي، ثم زاد عزو الحديث لأحمد في مسنده باللفظين، ثم ذكر شاهدا بالمعنى أيضا من الصحيحين (٣).
وبذلك نجد أن عبارة الزركشى فيها التصريح بالتقييد، وبأن الروايتين المذكورتين بمعنى اللفظ المطلوب، وأن ابن الملقن صرح بالتقييد، وترك للقارئ ملاحظة كون الروايات التي خرجها تعتبر بمعنى اللفظ المطلوب. وأما حكم العراقي على الحديث بأنه «ليس له أصل» مطلقا، فحديث واحد، في هذا الكتاب، حيث ذكر حديث «ما اجتمع الجلال والحرام، إلا
(١) ينظر التخريج حديث (٢٥)، وينظر أيضا حديث ٤٧، ٧٨. (٢) ينظر المعتبر/ حديث (١٢٣). (٣) ينظر تذكرة المحتاج لابن الملقن/ حديث (٢٤).