وغلب الحرام الحلال، وقال: لم أجد له أصلا (١) ولم يزد على ذلك.
وعبارته هذه تفيد أن هذا الحكم وإن كان مطلقا، فهو مقيد بمبلغ علمه وبحثه هو.
وقد جاء في تخريج أحاديث الكتاب لغيره، ما يعتبر تعقبا لإطلاقه، وأيده الواقع.
فابن الملقن - قرين العراقى - قال: هذا الحديث، قال فيه البيهقي في سننه: رواه جابر الجعفى عن الشعبى، عن ابن مسعود، وجابر ضعيف، والشعبي عن ابن مسعود منقطع (٢).
وبالمراجعة نجد البيهقى - فعلا - قد أخرج هذه الرواية الموقوفة على ابن مسعود، تعليقا، وبين ضعفها بما نقله عنه ابن الملقن فيما تقدم، بل لكلام البيهقى بقية هكذا: وإنما رواه غيره - يعنى غير جابر - بمعناه عن الشعبي من قوله، غير مرفوع إلى ابن مسعود (٣).
وبهذا تميز تخريج ابن الملقن في هذا الموضع، حيث أثبت للحديث أصلا وإن كان ضعيفا وموقوفا.
وأما تخريج الزركشي فجاء أوفى وأدق، حيث قال: لا يُعرف مرفوعا، ورواه عبد الرزاق موقوفا في مصنفه فى الطلاق: حدثنا سفيان الثورى عن جابر عن الشعبي قال: قال عبد الله: … (فذكره مع زيادة) ثم ذكر تخريج
(١) ينظر تخريج أحاديث المنهاج/ حديث (٨٧). (٢) ينظر تذكرة المحتاج حديث (٨٥) وذكر أيضا حديثا ضعيفا معارضًا له. (٣) ينظر سنن البيهقى الكبرى - النكاح ٧/ ١٦٩.