وقد ذكر الزركشي هذا، وذكر أيضا تقوى طرق الحديث الضعيفة بعضها ببعض (١) وهذا هو الموافق لما تقرره قواعد الاصطلاح التي لا تخفى على العراقي.
وذكر أيضا حديث:«الاثنان فما فوقهما جماعة» وعزاه إلى ابن ماجه والحاكم من حديث أبي موسى الأشعرى، ثم قال: وهو ضعيف (٢) وبالمراجعة نجد الحديث عند ابن ماجه (٣) والحاكم (٤) في سنده الربيع بن بدر الملقب بـ «عُليلة»، يروى الحديث عن أبيه عن جده عن أبي موسى.
و «الربيع بن بدر» هذا متفق على ضعفه من جهة ضبطه ووصفه النسائي بأنه متروك، وبه قال الحافظ في التقريب (٥) والزركشي في المعتبر، وزاد: أن الذهبي قال عن والد الربيع وجده: إنهما مجهولان (٦). لكن للحديث طرق أخرى عن خمسة آخرين من الصحابة، وفى سند أكثرها ما يقتضى شدة ضعفه (٧) لكن الزركشي قرر أن هذه الطرق يقوى بعضها بعضا (٨). وللحديث أيضا شاهد موقوف على زيد بن ثابت بلفظ «الأخوة في كلام العرب، أخوان فصاعدا» وقد أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وأقره.
(١) ينظر المعتبر/ ٦٢. (٢) ينظر التخريج حديث (١٩). (٣) سنن ابن ماجة/ حديث (٩٧٢). (٤) المستدرك ٤/ ٣٣٤ وسكت عنه، ولم أجده في مختصر الذهبي للمستدرك. (٥) التقريب (١٨٨٣) وينظر الميزان ٢/ ت (٢٧٣٠). (٦) المعتبر للزركشى/ حديث (١٠٤). (٧) ينظر تعليق الشيخ محمد العجمى على تخريج المنهاج حديث (١٩). (٨) ينظر المعتبر/ حديث (١٠٤).