الذهبي (١)، فلا يبعد أن يرتقى الحديث بمجموع ذلك إلى الحسن لغيره، ويؤيده ما تقدم عن الزركشي، وهذا أولى من اقتصار العراقي على ما يقتضى تضعيف الحديث فقط.
وقد يذكر بعض ما يضعف الحديث، ويتبعه بما يجبر موضع الضعف فقط، ولو كان فيما ذكره سبب آخر يقتضى الضعف، وقد يتبعه بما يجبر ضعف الحديث عموما ويرقيه إلى درجة الحجية فمثال الأول أنه ذكر حديث «البيان لتكرار وجوب الزكاة».
وعزاه إلى أبي داود - وجادة - من حديث عبد الله بن معاوية رفعه، في أثناء حديث «وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، كل عام»(الحديث) ثم قال: ووصله الطبراني وغيره (٢).
فوصفه رواية أبي داود بأنها «وجادة» إشارة إلى تضعيفها بالانقطاع، وقوله:«ووصله الطبراني وغيره» بيان لوجود طريق آخر لهذا الحديث موصول، وبه بنجبر الانقطاع السابق، لكن عندما نراجع إسناد الطبراني وغيره ممن وصل الحديث.
نجد فيه: إسحق بن ابراهيم، عن عمرو بن الحارث (٣).
وإسحق بن ابراهيم قال الحافظ: إنه صدوق يهم كثيرا، وأطلق محمد بن
(١) ينظر المستدرك ٤/ ٣٣٥ ومعه مختصر الذهبي. (٢) ينظر التخريج حديث (١٠) مع سنن أبي داود حديث (١٥٨٢). (٣) ينظر التاريخ الكبير للبخارى ٥/٣١ والمعرفة للفسوى ١/ ٢٦٩ والطبراني في مسند الشاميين (١٨٧٠) والبيهقى في السنن (٤/ ٩٥ - ٩٦) كلهم من طريق إسحق بن إبراهيم عن عمرو بن الحارث بسنده إلى عبد الله بن معاوية، به.