للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - وأما ذكر العراقي لما يجبر الضعيف، وعدم ذكره، فمن أمثلتهما ما يلى: -

ذكر العراقي حديث: «لا تجتمع أمتى على خطأ».

وعزاه إلى البيهقى فى المدخل من حديث ابن عباس بلفظ «ضلالة» بدل «خطأ»، ولابن ماجه من حديث أنس بنحو رواية البيهقي، ثم قال: وروى من حديث أبي ذر، وأبي مالك الأشعرى وابن عمر، وأبي بصرة، وقدامة بن عبد الله الكلابي، وعقب على تلك الروايات كلها بقوله: وفي كلها نظر، وقد حسن الترمذى حديث ابن عمر (١).

فهذه العبارة فيها إشارة إجمالية إلى تضعيف روايات الحديث من طرقه السابقة، ما عدا رواية ابن عمر التي ذكر أن الترمذى حسنها، وهذا بحسب نسخته هو من جامع الترمذى، وكذا نسخة قرينه ابن الملقن (٢) أما نسخة الزركشي (٣) والنسخ التي بين أيدينا حاليا (٤) ففيها أن الترمذى قال عن حديث ابن عمر: إنه غريب.

ثم إن العراقي لم يشر إلى أن تلك الطرق يجبر بعضها ضعف بعض، ولم يشر إلى وجود جابر آخر لضعفها، وهو ما يشهد للحديث في الصحيحين من حديث أنس: «المؤمنون شهداء الله في الأرض» وفي لفظ لمسلم «من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له


(١) ينظر التخريج حديث (٤٩).
(٢) ينظر تذكرة المحتاج له/ حديث (٥١) ص ٥٢، وذكر قول الترمذى عن الحديث: حسن غريب.
(٣) ينظر المعتبر للزركشي/ ٥٨.
(٤) ينظر جامع الترمذى حديث (٢١٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>