للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إحداهما: فيها «محمد بن محميد الرازي» ومع أنه لم يصرح بحاله، ولا بالعلة التي في الطريق الآخر إلا أن تعقيبه على ذلك بالجزم بأن الحديث كذب موضوع، يفيد أن تعدد طرقه لم يفد في دفع الوضع عنه، كما أنه قد وصف «محمد بن حميد» هذا في موضع آخر من من المغني بأنه أحد الكذابين (١). وذكر في موضع آخر من التخريج الكبير أنه قد كذبه أبو زرعة، وإسحق الكوسج، وفضلك الرازي (٢).

أما الطريق الآخر: الذي أشار إليه العراقي، فلعله هو ما أخرجه منه الجورقاني وابن الجوزي في الموضوعات، كلاهما من طريق أبي المفضل الشيباني، بسنده إلى سعيد المقبري عن أبي هريرة، به.

وقال ابن الجوزي: هذا موضوع، وفيه جماعة مجاهيل، وأقره السيوطي (٣).

أما الذهبي، فمع إقراره لابن الجوزي على الحكم بالوضع، فإنه أضاف أن في سند الحديث «أبو المفضل الشيباني»، وأنه متهم (٤).

والذي وجدته في الميزان واللسان (محمد بن عبد الله، أبو المفضل الشيباني، الكوفي، وأنه نُسب إلى الكذب، ووضع الحديث للرافضة (٥) وزاد في اللسان: محمد بن عبد الله بن محمد الكلوذاني)، قال عنه الخطيب: مجهول، ثم قال أيضا: الظاهر أنه أبو الفضل الشيباني - يعني السابق - وأقر الحافظ ابن حجر ذلك (٦).


(١) ينظر المغنى مع الإحياء ١/ ٢٠٥ (١).
(٢) تنظر حاشية تنزيه الشريعة ٢/ ٨٧.
(٣) ينظر الموضوعات لابن الجوزى ٢/ حديث (٩٩٨) واللآلئ المصنوعة ٢/٥٠.
(٤) ينظر تلخيص الموضوعات للذهبي/ حديث رقم (٤٢٢) ط مكتبة الرشد، بالرياض.
(٥) ينظر الميزان ٣/ ترجمة (٧٨٠٢) واللسان ٥/ ترجمة (٨١١).
(٦) ينظر اللسان ٥/ ترجمة (٨١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>