عراق (١)، تبعا لما حققه العراقي، وتلميذه ابن حجر، كما أسلفت، وذكر السيوطي وابن عراق أيضا شاهدا للحديث، وقال ابن عراق: وفي سنده ضعيف (٢).
ومع تعقب العراقي لابن حبان في تشدده في الحكم بوضع الحديث السابق، فإنه قد أقر حكمه بالوضع على حديث آخر، وهو حديث:«ما عظمت نعمة الله على عبد إلا كثرت حوائج الناس إليه … »(الحديث).
وقد عزاه العراقي إلى ابن عدي، وابن حبان في الضعفاء، من حديث معاذ بن جبل بلفظ «إلا عظمت مؤنة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤنة» … (الحديث) ثم قال: ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس، وقال: إنه موضوع على «حجاج الأعور»(٣) فنقل حكم ابن حبان كما ترى بأن الحديث عن ابن عباس، من طريق حجاج الأعور، موضوع على حجاج، وأقره، ونحوه فعل الذهبي (٤).
وبمراجعة المجروحين لابن حبان، نجده ذكر الحديث فعلا من رواية طاهر بن الفضل الحلبي عن حجاج الأعور عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. ووصف طاهرا بأنه يضع الحديث على الثقات وضعًا، وأن هذا الحديث موضوع على الحجاج بلاشك (٥) والحجاج هذا ثقة اختلط بآخره (٦).
(١) ينظر تنزيه الشريعة ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨. (٢) المصدر السابق. (٣) ينظر المغنى مع الإحياء ٤/ ١٢٤ (١) والمجروحين لابن حبان ١/ ٣٨٠، ٣٨١ ترجمة طاهر ابن الفضل الحلبي. (٤) ينظر الميزان ٢/ ترجمة (٣٩٨٠). (٥) ينظر المجروحين/ الموضع السابق. (٦) ينظر التقريب/ ترجمة (١١٣٥).