للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يخصصها: أن يكون الجمع ممكنا بوجه معتبر، بين القول بالجرح والقول بالتعديل، فيقدم الجمع، كما هو معروف (١) وهو ممكن هنا، كما سيأتي.

رابعها: إن الموثقين للحارث لهم مرجحات معتبرة، منها: الأكثرية، والأقدمية، والخبرة المباشرة للراوي أو الأقرب منه، فهم ما عدا الدارقطني، متقدمون زمنا على ابن خزيمة فمن بعده من المجرحين، وفي مقدمة الموثقين حماد بن زيد وهو من أقران الحارث أو أكبر سنا منه، مع إمامته، واعتماد قوله في النقد، لاسيما عند الذهبي (٢) وقد رأى حماد الحارث وحكم بتوثيقه وهو يشير إليه، وينظره (٣) في حين نظر ابن خزيمة ومن بعده في بعض مروياته التي لا تذكر، بجانب كثرة حديثه، مع إمكان الجواب عنها، كما سيأتي.

ومن الموثقين المتقدمين: الإمام أحمد - وهو مع اتصافه بالاعتدال في النقد (٤) - قد وثق الحارث توثيقا مؤكدًا، مقترنا بالخبرة الواسعة، وروايته عنه بواسطة واحدة فقط من الثقات (٥)، ثم ذكر أنه رأى حمزة بن الحارث وأن آثار الصلاح ظاهرة عليه (٦).


= بتحقيق فضيلة شيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة .
(١) ينظر البحر المحيط للزركشى ٤/ ٢٩٨.
(٢) ينظر من يعتمد في قوله للذهبى ضمن أربع رسائل/ ص ٩٤.
(٣) تهذيب التهذيب ٢/ ترجمة (٢٦١).
(٤) ينظر من يعتمد قوله للسخاوى/ ٩٤ ضمن أربع رسائل.
(٥) سؤالات أبى داود للإمام أحمد في الجرح والتعديل/ ٢٣٠ والعلل برواية عبد الله ٢/ ٣٣٥ والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٩٦.
(٦) تنظر سؤالات أبى داود للإمام أحمد في الجرح والتعديل/ ٢٣٥ بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور/ زياد منصور.

<<  <  ج: ص:  >  >>