للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدارقطني كما ذكر العراقي، ولكن من طريق ابن عدي التي فيها «جحدر» لكنه نقل قول الدارقطني في «المستجاد»: إن الحديث لا يصح، وذكر قول ابن عدي في «جحدر» إنه يسرق الحديث، ويروى المناكير، ويزيد في الأسانيد، ثم جعل ابن الجوزي هذا معتمده في ذكر الحديث في الموضوعات (١).

وقد روى الطبراني الحديث في الأوسط بمعناه من طريق جحدر بن عبد الله الرحبي - قال: ثنا بقية عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة، به، بمعناه، وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا بقية، تفرد به جحدر بن عبد الله الرحبي (٢) لكن ابن عدي أخرجه من طريق زيد بن عبد العزيز ثنا جحدر ثنا بقية، به، وذكر اختلافا فيه عن بقية، ثم قال: ورواه جماعة عن بقية عن الأوزاعي (٣) فأشار بذلك إلى عدم تفرد جحدر به، وكذا قرر السيوطي (٤) وعليه يكون الحكم بوضع الحديث باعتبار حال جعفر، مع تفرده به، غير مسلم.

أما ما ذكره العراقي من أن الطريق الآخر عند الدارقطني فيه «محمد بن الوليد الموقرى» ففيه خطأ بقلب الاسم، والذي وجدته في كتب التراجم، ويتفق مع الإسناد، أن اسم هذا الراوي «الوليد بن محمد الموقرى» فلعله


(١) تنظر الموضوعات لابن الجوزي ٢/ حديث (١١١٥) ط أضواء السلف.
(٢) المعجم الأوسط للطبراني ٦/ حديث (٥٧٤٢) ط الحرمين و ٦/ حديث (٥٧٣٨) ط دار المعارف وجاء في الطبعتين «جحدر بن عبد الله الرحبي» كما ترى، و «جحدر» لقب، وفي اسمه واسم أبيه اختلاف كما في الميزان ٢/ ترجمة (٣٨٤٣) وصدر ترجمته بأنه «عبد الرحمن ابن الحارث … ».
(٣) ينظر الكامل ١/ ١٩٠ - ١٩١ و ٤/ ١٦٢٨.
(٤) اللآلئ المصنوعة ٢/ ٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>