للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأشار الشيخ «أحمد الغماري» إلى أن تعدد طرق هذا الحديث مما يدفع قول ابن الجوزي بوضع الحديث (١).

فالتقى بذلك مع حكم العراقي السابق بضعف الحديث فقط، ودل ذلك على أن ما نسبه بنفسه إلى العراقي من التساهل في الحكم للحديث، ليس على إطلاقه كما تفيده عبارته (٢).

وذكر حديث «الجنة دار الأسخياء» من حديث عائشة وعزاه إلى ابن عدي والدارقطني في المستجاد، والخرائطي، وذكر قول الدارقطني: إنه لا يصح، ثم ذكر أن ابن الجوزي رواه في الموضوعات، من طريق الدارقطني، وأن الذهبي قال: حديث منكر، ما آفته سوى جحدر، وعقب على ذلك بأن الدارقطني روى الحديث في المستجاد أيضا من طريق آخر، وفيه «محمد بن الوليد الموقرى» وهذا ضعيف جدا (٣). وبهذا رد العراقي القول بتفرد جحدر بالحديث، ورد تساهل ابن الجوزي بذكره له في الموضوعات.

وبمراجعة ما عزا العراقي الحديث إليه، نجده عند ابن عدي (٤)، والدارقطني في المستجاد (٥) ونجده عند ابن الجوزي والخرائطي في المكارم (٦) ليس من طريق


(١) المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير/ ص ٣٤.
(٢) المغير للشيخ أحمد الغماري ص ٧.
(٣) المغني مع الإحياء ٣/ ٢٤٠ (٢).
(٤) الكامل لابن عدي ١/ ١٩٠ و ٤/ ١٦٢٨.
(٥) ينظر المستجاد للدارقطني حديث (١٦) ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب والترهيب - باب السين/ حديث (١٥٤٦) ط دار الحديث بالقاهرة.
(٦) ينظر المنتقى من مكارم الأخلاق/ حديث (٢٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>