وقد تعقب القول بتفرد (عبد الرحيم) لوجود متابع له وهو (محمد بن حميد العتكى) عند أبي نعيم (١) مع قوله في موضع آخر عن رواية (عبد الرحيم) هذه: إنها غريبة من حديث الأعمش (٢).
وبرواية (محمد بن حميد) يرتفع قول أبي نعيم هذا، كما أنه برواية (عبد الرحيم) يرتفع قول الطبراني بتفرد (محمد بن حميد) بالحديث عن الأعمش (٣).
أما حكم ابن الجوزي بوضع الحديث فيتعقب بأمرين: الأول: أن حال «عبد الرحيم» تقتضى ضعف الحديث فقط من طريقه، وبهذا حكم البيهقي عليه (٤). الثاني: أن (عبد الرحيم) لم ينفرد به، فقد تابعه (محمد بن حميد) كما تقدم.
وبذلك يكون حكم العراقي على الحديث بأن إسناده ضعيف، متوافقا مع واقع حال (عبد الرحيم) ومع حكم البيهقي على الحديث من طريقه بالضعف فقط.
وعلى هذا مشى كل من السيوطي (٥) وابن عراق (٦) والزبيدي (٧) والألباني (٨)
(١) ينظر الحلية ٥/ ٥٨. (٢) ينظر الحلية ٤/ ١٠٨. (٣) ينظر المعجم الأوسط للطبراني ٢/ حديث (١١٩٩). (٤) ينظر اللسان ٤/ ترجمة (٥) والشعب للبيهقى ٧/ حديث (١٠٨٦٨)، واللآلئ المصنوعة ٢/ ٩٥ (الصدقات). (٥) اللآلئ المصنوعة ٢/ ٩٥. (٦) تنزيه الشريعة ٢/ ١٤٠. (٧) الإتحاف ٨/ ١٧٤. (٨) ضعيف الجامع الصغير وزيادته حديث رقم (٢٣٨٩).