للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حصل تقديم وتأخير من الحافظ العراقي على سبيل السهو - لأنه جاء هكذا مقلوبا في طبعة المغني التي طبعها مصطفي الحلبي، والتي اعتمدت عليها في هذا البحث، وكذلك في نسخة الزبيدي من المغني (١) وفي نقل السيوطي (٢).

وأيضا درجة ضعف (الموقرى) التي وصفه بها العراقي، قد اختلفت عبارتها، ففي طبعة الحلبى التي اعتمدت في البحث عليها جاءت العبارة (ضعيف جدا) كما سبق نقلها، وفي نقل السيوطي «ضعيف» فقط، وفي نقل الزبيدي: «ضعيف أيضا» فلعل لفظتى «أيضا» و «جدا» تحرفت إحداهما عن الأخرى.

لكن مجمل الأقوال في «الوليد بن محمد الموقرى» هذا تفيد تضعيفه فقط لكثرة غلطه، ونسبته إلى الكذب خلاف قول الأكثرين، مع كونها أيضا مجملة غير مفسرة بشيء معين من الكذب، وقد أشار الإمام أحمد وغيره إلى أن المناكير التي ظهرت في رواياته، قد أدخلت عليه من بعض الرواة عنه، وذكر سليمان بن عبد الرحمن - أحد الرواة عنه، وأبو زرعة الدمشقى: أن «موسى بن محمد البلقاوى، أبو طاهر» - وهو أحد الموصوفين بالكذب - قد قدم على (الوليد) هذا فغير كتبه، وهو لا يعلم، فأفسد حديثه، وأشار ابن المديني إلى أن سبب رواياته المنكرة عن الزهري: أنه أتيح له نسخ مما دوّن عن الزهري (٣)، ومما يؤيده أن (الوليد) كان مولى ليزيد بن عبد الملك، وقد احتفظ


(١) ينظر الاتحاف ٩/ ١٧٦
(٢) اللآلئ ٢/ ٩٦
(٣) ينظر تهذيب الكمال للمز ٣١/ ٧٨ - ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>