للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى عن عثمان موقوفا (١)

فالسياق هنا يفيد رجحان الوجه المرفوع، لتصحيح الإمام مسلم له وعدم ظهور مرجح للموقوف.

وعند مراجعة جامع الترمذي نجده لم يقتصر على الإشارة إلى الرواية الموقوفة، وإنما أخرج الرواية المرفوعة من إحدى طريقي مسلم (٢) وهي: سفيان الثورى عن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان، مرفوعا، وقال عقبها: حديث عثمان حديث حسن صحيح، وقال عقب الإشارة للرواية الموقوفة: وروى من غير وجه عن عثمان، مرفوعا (٣).

فهاتان قرينتان ظاهرتان على ترجيح الترمذي للمرفوعة، مع الإشارة إلى وجه الترجيح، وهو أكثرية رواتها

وأما الدارقطني، فاختلف ترجيحه، ففي التتبع رجح الوقف، بأحفظية رواته (٤) وفي العلل، استعرض الخلاف في طرق الحديث رفعا، ووقفا، ثم قال: والأشبه بالصواب: حديث الثورى، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (٥)، وحيث لم نعرف المتأخر من قولى الدارقطني هذين، فنأخذ بما وافقه عليه غيره منهما، وهو ترجيح الرفع

وأما تصريح العراقي بالترجيح دون عزو لغيره، فمنه: أنه ذكر


(١) المغني مع الإحياء ١/ ١٥٤ (٥).
(٢) كتاب المساجد (٢٦٠).
(٣) جامع الترمذي - الصلاة حديث (٢٢١).
(٤) ينظر التتبع/ ٣٦٠ - ٣٦٢
(٥) العلل ٣/ مسألة (٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>