للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث أنس مررت ليلة أُسري بي، بقوم يخمشون وجوههم بأظفارهم (الحديث) وعزاه إلى أبي داود مسندا ومرسلا، ثم قال: والمسند أصح (١).

وعند مراجعة الحديث في سنن أبي داود، نجده أخرج الرواية المرفوعة عن شيخه محمد بن المصفي عن بقية - يعني ابن الوليد - وأبي المغيرة - كلاهما عن صفوان عن راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن هبيرة، عن أنس مرفوعا، ثم قال أبو داود: حدثنا يحيى بن عثمان عن بقية - يعني ابن الوليد - ليس فيه أنس.

ثم قال: حدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحينى، عن أبي المغيرة، كما قال ابن المصفي (٢).

وعند تأمل صنيع أبي داود هذا نجد فيه إشارة إلى ترجيح الرواية المسندة على المرسلة، حيث ذكر متابعة لشيخه محمد بن المصفي على الرواية المسندة، ولم يذكر متابعة لشيخه يحيى بن عثمان على الرواية المرسلة.

ولكنه لم يصرح بالترجيح كما ترى.

وأيضا الحافظ المنذري ذكر المسند والمرسل، ولم يذكر ترجيحا لأيهما (٣).

فيعتبر تصريح العراقي يترجيح الرواية المسندة الموصولة، من استنتاجه هو،


(١) ينظر المغني ٣/ ١٣٩ (١).
(٢) سنن أبي داود - الأدب - باب الغيبة (رقم ٤٨٤٤، ٤٨٤٥).
(٣) مختصر سنن أبي داود للمنذري ٧/ ٢١٣ مع المعالم وتهذيب السنن، والترغيب والترهيب للمنذرى - الأدب - الترهيب من الغيبة ٤/ حديث (٤١٧٠) ط دار الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>