للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بضعف إسحق بن إبراهيم الديباجي، أيضا، وعجبت منه - مع جلالته - كيف لم يعزه للترمذي وغيره ممن ذكرته - يعني أحمد والبيهقي - والله المستعان (١).

وبهذا التعقب أفادنا السخاوي اصطلاحين، من اصطلاحات علم التخريج، ومخالفة العراقي لهما في هذا الموضع، وهما:

١ - إذا كان الحديث في مصدر مشهور، أو أشهر، فلا يليق الاقتصار على عزوه إلى ما هو غير مشهور، أو ما هو أقل شهرة، إلا لفائدة، أو عذر.

٢ - إذا كان الحديث في بعض المصادر بسند قوى، أو أقل ضعفا، فلا يليق الاقتصار على عزوه إلى غيرها مما هو ضعيف، أو أشد ضعفا.

ويلاحظ في تعقب السخاوي السابق، تحليه بأدب العلماء في النقد، حيث قرنه بتقرير مكانة العراقي الجليلة، فقال: «وعجبت منه، مع جلالته» فأفاد بذلك أن انتقاده هذا، لا يغض من تمتعه بمنزلة جليلة عنده من حيث العموم.

ومما تعقب به العراقي أيضا من مخالفة الاصطلاح الأول، أنه ذكر حديث «أنه خرج يمشى إلى البقيع، فتبعه أصحابه، فوقف، فأمرهم أن يتقدموا (الحديث)، وعزاه إلى أبي منصور الديلمي في مسند الفردوس، من حديث أبي أمامة، ثم قال: بسند ضعيف جدا، وأضاف قائلا: وهو منكر، فيه جماعة ضعفاء» (٢).


(١) تخريج أحاديث كتاب العادلين، لأبي نعيم - للحافظ السخاوي حديث رقم (١٢) بتحقيق الأستاذ/ مشهور حسن.
(٢) المغني مع الإحياء ٣/ ٣٤٤ (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>