للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واضحا، على قول ابن الصلاح.

لكن ما ذكره العراقي عن إسنادى الحديث، ثم ذكره سكوت أبي داود عنهما، ليس صريحا في تحديد درجته.

غير أنه تعرض لهذا الحديث بطريقيه، في كتابين آخرين له، وهما: شرحه

لألفيته في مصطلح الحديث المسماة «بالتبصرة والتذكرة» (١) وكتاب النكت على ابن الصلاح (٢) فقرر أن الرواية الأولى للحديث إسنادها جيد.

وأن «يعلى بن أبي يحيى» الذي في هذا الإسناد، وإن جهله أبو حاتم فقد وثقه ابن حبان، وباقى رجال الإسناد ثقات.

وأما الرواية الثانية للحديث، التي في سندها رجل لم يسم، فذكر لها شاهدين وبين ضعف كل منهما، وعليه فيرتقى إسنادها إلى الحسن لغيره.

ويصبح الحديث بذلك له أصل، ويرقى بمجموع طرقه إلى الاحتجاج به.

وما قرره الحافظ العراقي في كتابيه المذكورين عن هذا الحديث، وجدت شيخه الحافظ العلائي سبقه إلى نحوه، وقرر أن «يعلى بن أبي يحيى» ترتفع جهالته بذكر ابن حبان له في ثقاته، لكن حكم على الإسناد بأنه «حسن»، بدلا من حكم العراقي بأنه «جيد» (٣) و «يعلى» قد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر له راويا واحدا، هو «مصعب بن محمد» (٤) وقد روى عنه


(١) ينظر الطبعة المعنونة «بفتح المغيث» للعراقي ٤/ ٣ / مبحث الغريب والعزيز والمشهور.
(٢) ينظر التقييد والإيضاح مع مقدمة ابن الصلاح/ ٢٦٤/ مبحث الغريب والعزيز والمشهور.
(٣) ينظر النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح للعلائي/ ٤٠ - ٤١ بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور/ عبد الرحيم القشقرى/ ٤٠ - ٤٢.
(٤) الثقات لابن حبان ٧/ ٦٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>