للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منْ رَوَاهُ، وفي العِلل (١) رجح المرفوع، فيؤخذ من قوله بما وافقه عليه غيره، وهو ترجيح الرفع، كما أشار إليه الترمذي فيما قدمته.

وذكر العراقي أيضًا حديث «للسائل حق وإن جاء على فرس» وعزاه إلى أبي داود من حديث الحسين بن علي، وأبيه علي ثم قال: وفي الأول - يعني حديث الحسين - يعلى بن أبي يحيى، جهله أبو حاتم، ووثقه ابن حبان.

وفي الثاني: - يعني حديث علي - شيخ لم يسم.

ثم قال: وسكت عنهما - أي الحديثين - أبو داود.

ثم قال: وما ذكره ابن الصلاح في علوم الحديث: أنه بلغه عن أحمد بن حنبل، قال: أربعة أحاديث، تدور في الأسواق، ليس لها أصل، منها: حديث «للسائل حق» (الحديث)، فإنه لا يصح عن أحمد، فقد أخرج حديث الحسين بن علي في مسنده (٢).

فمن مجموع كلام العراقي هذا عن الحديث يفهم ترجيحه للقول بأن الحديث له أصل، وأنه مخرج فعلا في مصدرين أصليين مشهورين وهما: سنن أبي داود ومسند أحمد، بإسناديهما (٣).

وذلك خلاف ما ذكره ابن الصلاح عن الإمام أحمد، وأقره، بأن الحديث مما ليس له أصل؛ ويعتبر تخريج العراقي للحديث من مسند أحمد، ردًّا عمليًا.


(١) تنظر العلل ٣/٤٨.
(٢) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ٢٠٥ (١).
(٣) ينظر سنن أبي داود - الزكاة - حدث (١٦٦٢، ١٦٦٣) ومسند أحمد ١/ ٢١٠ (١٧٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>