أما العراقي فخرجه في تخريجه الكبير والصغير، ففي الكبير ذكر أن البخاري أخرجه موقوفا على على ﵁، وقال العراقي: إن هذا الوقف - هو الصواب، بلفظ: حدثوا الناس، والباقى سواء، وهكذا رواه البيهقى في المدخل، بتقديم:«أتريدون؟» على «حدثوا». ورفعه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس، من طريق أبي نعيم، ثم قال: وسيأتي في آخر الباب الخامس من حديث ابن عمر موقوفا: أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم، أى قدر ما تحتمله عقولهم، وهو شاهد جيد، ويأتي الكلام عليه هناك اهـ (٢).
أما في الصغير، فاكتفي بعزوه إلى البخاري موقوفا على على، ثم قال: ورفعه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم (٣).
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - فعلا - موقوفا على على ﵁ بلفظ: حدثوا الناس … والباقى سواء، كما ذكر العراقي (٤) كما أنه في الفردوس بنحوه (٥) وقد عز إليه ابن السبكي غير هذا الحديث (٦).
(١) الطبقات ٦/ ٢٨٨. (٢) ينظر الإتحاف ١/ ٢٥٣. (٣) المغنى مع الإحياء ١/٤٣ حديث (٢). (٤) صحيح البخاري مع فتح البارى - كتاب العلم - باب (٤٩) من خص بالعلم قوما دون قوم كراهة أن لا يفهموا/ حديث (١٢٧). (٥) فردوس الأخبار لأبي شجاع الديلمي ٢/ ٢٠٥ حديث (٢٤٧٨) بتحقيق الشيخ فؤاد الزمرلي وزميله. (٦) الطبقات ٦/ ٣٦٨.