للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيما تقدم رد لقول ابن الصلاح: إن الحديث غير معروف، ورد لقول النووي هذا بأنه منكر باطل.

أما قول ابن الصلاح إنه حديث غير صحيح، فمسلم له، ولعل هذا ما جعل العراقي يقتصر من كلام ابن الصلاح على قوله: إن الحديث غير معروف، لأنه هو الذي يتعقب فيه بما تقدم من وجود الحديث بنحوه، وبشطره الأول، وإن كان إسناد الروايتين مضعف كما تقدم.

ج - وأكثر ما لاحظت، هو اختلاف العراقي مع معاصره التاج ابن السبكي، في بيان ما لم يجد له إسنادا أو أصلا.

فقد قدمت أن ابن السبكي عقد فصلا للكلام على أحاديث الإحياء، وقد أشار إليه مرة بقوله: وسنعقد فصلا للأحاديث المنكرة في كتاب الإحياء (١).

ثم عنون الفصل نفسه بقوله: وهذا فصل جمعت فيه جميع ما وقع في كتاب (الإحياء) من الأحاديث التي لم أجد لها إسنادا (٢).

وقد قدمت أن الأحاديث التي ذكرها ابن السبكي في هذا الفصل بحسب إحصائي لها تبلغ قرابة ألف حديث بالمكرر، ومقتضى عنوان الفصل المذكور، أن جميع الأحاديث التي أوردها ابن السبكي في هذا الفصل لم يجد لها أصلا؛ لكنه خلالها قد خرج نحو مائة حديث تخريجا إجماليا، وذلك بعزو بعضها كاملا، أو عزو بعض ألفاظها إلى مصدر أو أكثر من المصادر الحديثية، ومنها: الصحيحان والسنن الأربعة ومسند أحمد وغيرها.


(١) الطبقات ٦/ ٢٥٠.
(٢) الطبقات ٦/ ٢٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>