المطلوب، وقد يكون البديل الذي يذكره ضعيفا ضعفا غير شديد، وقد يكون صحيحا.
فقد ذكر الغزالي عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله حف الإسلام بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ومن ذلك حسن المعاشرة .. (الحديث) وعدد فيه أكثر من أربعين خصلة.
فقال العراقي: الحديث بطوله، لم أقف له على أصل، ويغنى عنه حديث معاذ الآتي بعده بحديث (١) وحديث معاذ الآخر الذي أحال عليه العراقي قد ذكره الغزالي فعلا بعد هذا بحديث، وفيه: أنه ﷺ قال: يا معاذ: إني أوصيك … وذكر كذلك نحو أربعين خصلة بنحو ما ذُكر في الحديث السابق، وقد خرجه العراقي بالعزو إلى أبي نعيم في الحلية، والبيهقى في الزهد، ثم أحال به على موضع آخر تقدم، وبالرجوع إليه وجدت العراقي زاد عزوه إلى الخرائطى في مكارم الأخلاق، ثم قال: وإسناده ضعيف (٢) وقد لا يذكر العراقي البديل عما لم يجد له أصلا، وإنما يذكر ما يعارضه، وكأنه بهذا يؤكد عدم وجود أصل للحديث، بذكر ما يرده أو يخالفه.
فقد قال الغزالي: وقال سفيان الثورى: يستحب أن يصلى بعد عيد الفطر اثنتى عشرة ركعة، وبعد عيد الفطر ست ركعات، وقال: هو من السنة.
فقال العراقي: لم أجد له أصلا في كونه سنة، وفي الحديث الصحيح ما يخالفه، وهو أنه ﷺ: لم يصل قبلها، ولا بعدها، ثم ذكر أن قول تابعي
(١) الإحياء مع المغنى ٢/ ٣٥٣ حديث (٢) مع الإتحاف ٧/ ٩٥. (٢) ينظر الإحياء مع المغنى الموضع السابق، ٢/ ٩٥ حديث (٦) وأقره الشارح ٦/ ٢٦١ وينظر البديل الصحيح في المغنى ٤/١٤ (٦).