وفي موضع آخر ذكر الغزالي أنه جاءه أعرابي وهو ﷺ متغير اللون … (الحديث) وفيه كون المسيح الدجال يأتى الناس بالثريد وقد هلكوا جوعا.
فقال العراقي: هو حديث منكر، لم أقف له على أصل، ويرده قوله ﷺ في حديث المغيرة بن شعبة المتفق عليه حين سأله ﷺ عما يقال: إن المسيح الدجال معه جبل خبز ونهر ماء، قال: هو أهون على الله من ذلك، وفي رواية لمسلم أنهم يقولون: إن معه جبالا من خبز ولحم، الحديث، نعم في حديث حذيفة وأبي مسعود المتفق عليهما: أن معه ماء ونار (الحديث)(٢).
٦ - قد يكون غير العراقي قال عن الحديث الوارد في الإحياء: إنه ليس له أصل، أو إنه لم يجد له أو لبعضه إسنادا، مع الإطلاق أو التقييد بأمر معين.
وقد وجدت موقف العراقي من ذلك متنوعا: -
أ - فتارة ينقل قول غيره، من المتقدمين أو المتأخرين - حتى عصره، ولا يتعقبه، وبذلك يعتبر موافقا لغيره على هذا.
فقد ذكر الغزالي أن الرسول ﷺ قال: ومن سر أخاه المؤمن فقد سر الله تعالى.
فقال العراقي: وروى ابن حبان والعقيلي في الضعفاء من حديث أبي بكر الصديق:
من سر مؤمنا فإنما سر الله (الحديث)، قال العقيلي: باطل لا أصل له (٣)
(١) الإحياء مع المغنى ١/ ٢٠٨ حديث (٥) مع الشرح ٣/ ٤٠٨. (٢) الإحياء مع المغنى ٢/ ٣٦٥، ٣٦٦ حديث (١٠). (٣) الإحياء مع المغنى ٢/١٢ حديث (١).