للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذا السياق يدل على أن العراقي لم يجد لهذا الحديث ذِكرا، لا بإسناد، ولا بدون إسناد، وقد أقره الشارح على هذا (١).

ولذلك قد يقرن العراقي عبارة «لا أصل له» بوصف «البطلان» دون إشارة إلى وجود سند للحديث، أو ذكر لمتنه، ولو بدون سند في أي مصدر.

فقد قال الغزالي: روى أن رسول الله كان يطوف بالبيت، فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة (الحديث مطول، في ذم البخيل).

فقال العراقي: الحديث بطوله، باطل لا أصل له (٢) ووافقه الشارح (٣).

وقد يقرن الوصف بالبطلان بعبارة «لا أصل له»، لما يكون له سند، ولكنه محكوم بوضعه، حتى من العراقي نفسه في موضع آخر من تخريجه هذا.

فقد ذكر الغزالي أن رسول الله قال: يا أبا هريرة، أتريد أن تكون رحمة الله عليك حيا وميتا … ؟ (الحديث).

فقال العراقي: هذا باطل، لا أصل له (٤).

وقد علق الشارح عقب ذكر كلام العراقي هذا بقوله: قلت: هذا الحديث من جملة الأحاديث التي يقول فيها: يا أبا هريرة، افعل كذا وكذا، يا أبا هريرة لا تفعل كذا وكذا، والنسخة بتمامها حكموا بوضعها، ثم قال: وقد مر من هذه النسخة حديث: فضل التهليل، نبهنا هناك على وضعه (٥).


(١) الإتحاف ٩/ ٢٧٥.
(٢) الإحياء مع المغنى ٣/ ٢٤٩ حديث (٨).
(٣) الإتحاف ٨/ ١٩٧.
(٤) الإحياء مع المغنى ١/ ٣٦٥ حديث (٥).
(٥) الإتحاف ٥/ ١٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>