للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استعمال الزيلعي لهذه العبارة الاصطلاحية، ووصف ذلك بأنه اصطلاح غريب كما تقدم، ثم قال: فعله أيضا العلامة أبو حفص عمر بن الملقن، في تخريج أحاديث الرافعي، فالله أعلم هل تواردا - يعني الزيلعي وابن الملقن - أو أخذ أحدهما من الآخر (١).

أقول: فلعل ابن قطلوبغا لم يكن وقف حينذاك على سبق النووي (ت ٦٦٧ هـ) لكليهما كما قدمت، أما وقوفه على استعمال العراقي لهذا فهو مؤكد، لأن له تأليفا في الاستدراك عليه في تخريج أحاديث الإحياء هذا كما سيأتي، ومقتضاه اطلاعه التفصيلي، وبعناية على كتاب «المغني» هذا، وقد استعمل فيه العراقي هذا الاصطلاح كما ترى.

ولعل عدم تنبيه العراقي عليه كما فعل قرينه ابن الملقن، لأن العراقي رأى أنه اصطلاح معروف عند من قبله، وبين معاصريه، كما أوضحته، بخلاف ما قرره ابن قطلوبغا، بحسب اطلاعه هو.

وسيأتي أيضا أن العراقي في بعض المواضع قرن بين لفظ «غريب» هذا وبين قوله: «لم أجده» فأشار بذلك إلى مقصوده الاصطلاحي بلفظ «غريب». في باقى المواضع، وإن كانت هي الأكثر.

ثم إلى راجعت المواضع التي استعمل فيها العراقي هذا الاصطلاح فوجدتها أقل من مواضع قوله عن الحديث المطلوب تخريجه: لم أجده، أو لم أره، ونحوهما، مع الإطلاق والتقييد، كما أسلفت. ووجدت استعماله للفظة «غريب» هذه الاصطلاحية مطلقة، في مواضع


(١) تنظر منية الألمعي له، بآخر نصب الراية ٩، ١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>